الشيخ محمد اليعقوبي
170
خطاب المرحلة
خطاب المرحلة 98 : الشهيدان الصدران : تنوع أدوار ووحدة هدف نستقبل خلال أيام الذكرى السنوية السابعة لاستشهاد سيدنا الأستاذ الشهيد السيد محمد الصدر ( قدس سره ) في الثالث من شهر ذي القعدة ، وأعتقد أننا إلى الآن لم نحتفل بالسيد الشهيد ( قدس سره ) احتفالًا واعياً يستلهم من أفكاره ومشاريعه ورؤاه ومنهجيته في العمل ما يوجّه مسيرتنا الحاضرة والمستقبلية . وقد قلنا أن الماضي إنما يكتسب أهميته ويكون ذا قيمة إذا وُظِّف لحل مشاكل الحاضر والمستقبل ومعالجة قضاياهما ، أما الاقتصار على الاحتفال العاطفي وتعداد المناقب والانجازات فهذا وإن كان فيه وفاءاً لصاحب الذكرى إلا أنه يعود إليه وقد لقي جزاءه الكريم عند ربّه الكريم فماذا قدّمنا نحن وماذا استفدنا من ذلك كله ؟ ولا نعني باستلهام التجربة والاستفادة منها استنساخها وتكرارها مهما كان صاحب التجربة عظيماً ؛ لأن الظروف الموضوعية وتغيّر الزمان والمكان لها كل التأثير في رسم خطة العمل وهذه ليست متطابقة ، وإذا كان الأئمة ( عليهم السلام ) وهم معصومون لهم أدوار متنوعة وإن كان الهدف واحداً مشتركاً فما بالك بغير المعصوم ؟ إذن ليس من المعقول أن يعيش اللاحق نفس منهج السابق وبرنامجه فالشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) له ظروفه ومنهجيته ، والشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) وكذا من يأتي بعده ، وأشير هنا إلى بعض الفروق بين المنهجيتين : 1 - نظم الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) عمل الأمة وخصوصاً الشباب الرسالي في تشكيل هو ( حزب الدعوة الإسلامية ) لمّا رأى ضرورةً